الشيخ الطوسي
445
الخلاف
فوجه الدلالة أن النبي عليه السلام عرض له بالرجوع ، فلولا أنه كان يسقط به لما عرض له فيه . وقد روينا أن عليا عليه السلام انتهره . وهو مروي عن أبي بكر ، وابن مسعود ( 1 ) ولا مخالف لهما . مسألة 42 : إذا قامت عليه البينة بأنه سرق نصابا من حرز لغائب ، وليس للغائب وكيل بذلك ، لم يقطع حتى يحضر الغائب ، وكذلك لو قامت البينة بأنه زنا بأمة غائب ، لم يقم عليه الحد حتى يحضر ، وإن أقر بالسرقة أو بالزنا أقيم عليه الحد فيهما . وقال الشافعي : إنه لا يقطع في السرقة ، ويحد في الزنا ( 2 ) . واختلف أصحابه على ثلاث طرق . فقال أبو العباس : لا يحد ولا يقطع ( 3 ) . وقال أبو إسحاق المسألة على قولين فيهما : أحدهما : يقطع ويحد ، والثاني : لا يقطع ولا يحد ( 4 ) . وقال أبو الطيب بن سلمة ، وأبو حفص بن الوكيل لا يقطع في السرقة ويحد في الزنا ( 5 ) . دليلنا : على أنه لا يقطع ولا يحد في السرقة والزنا : أنه يجوز أن يكون الغائب أباح له العين المسروقة ، أو ملكه إياها ، أو وقفها عليه ، أو كانت ملكا
--> ( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 10 : 191 حديث 18784 ، والسنن الكبرى 8 : 276 ، ونيل الأوطار 7 : 309 . ( 2 ) الأم 7 : 151 ، والوجيز 2 : 178 ، والمجموع 20 : 96 ، وحلية العلماء 8 : 71 ( 3 ) المجموع 20 : 96 ، وحلية العلماء 8 : 72 . ( 4 ) حلية العلماء 8 : 72 ، والمجموع 20 : 96 . ( 5 ) حلية العلماء 8 : 72 ، والمجموع 20 : 96 .